|
حنظلة يضيء القنديل لجفرا ..ويسير شعر د. زياد محاميد
(مهداه لحارس الحلم الفلسطيني الرئيس ياسرعرفات)
منذ دخولي التاريخ..من بوابته الأولى.. من أنفاس آدم وقابيل.. إلى ظلال الأرز...وروافد النيل إلى جدران مأرب.. ورمال مواب من الميناء... إلي البيداء ...إلى الخنساء من حروف حمورابي.. وعدل ابن الخطاب إلى صليل السيوف المسلولة وأنغام زرياب من رمال حوران.. إلى سواقي جبران من قمم صنين لقلاع حطين ومن سراديب الخليل إلى زنابق الجليل.. ..ها أنا حنظلة ... احرث التاريخ والزمن على أجنحة طير أبابيل..
أنا حنطلة... منذ نزوحي الاول... ماسكا ثوب أمي المهاجرة وأنا احلم... أن أدعوكم يا سادة التاريخ إلى طفولتي.. المسافرة حيث بندقيتي الخشبية العب بها لعبة التحرير خلف التلال الي حريتي ..تفوح زعترا..وزيتونا وبرتقال
أنا الطفل الكنعاني...حنظلة السامي المولود..من رحم النكبة.. والنكسة.. وكل الهزائم المتلفع مناديل الدم... والدموع ...والمآتم يحبو على شظايا الرصاص والكبريت والسلالم
أدعوكم...كلكم..يا سادة التاريخ . ..إلى طفولتي المنسية المغدورة
لعبتي..في المخيم.. اخترعتها من حبال الخيمة..صنعتها معلبات الوكالة كانت لي الزاد و حليبي لوثوه بدخان مدافع الإمبراطورية وبارود القادمين لارض الميعاد
أنا حنطله...المسافر إلى أطياف قوس قزح زادي.. ساعداي وقبضة ثائر زغاريد أمي في الحناجر..وإصبعي على الزناد
أنا حنظله... همست الأرض في أذني...أنت ثائر ابحث عن جفراك وأشعل القنديل وسر ... فأنت لست مهاجر لست مهاجر... لست مهاجر
انا حنظلة.. أنا التاريخ ..والتاريخ أنا..والدرب الطويل شربت أول قطرة من زمزم.. تعمدت في الأردن...وفي جداول الجليل تنام البنادق الساخنة تحت أجفاني وتبكي النساء من دموعي وأحزاني
أنا حنظلة... أنا المجبول من طين المخيم المحروق كدست آلام النزوح ... جداولا في عروقي... هي وقود قنابل..وقناديل....تضيء شروقي
أن حنظلة.. اسم المخيم كتبته بفحم ادمي.. راية النصر رفعتها على عود زيتون رومي نشيد الثورة كللته بالزغاريد والهوية.. سجلتها بدماء الشهيد
أنا حنظلة..ذو الوجه القمحي.. زينته بكوفية .. أنا حنظله...أنا التاريخ والتاريخ أنا...وأنا الهوية. أنا التاريخ..... والتاريخ أنا.... وأنا الهوية
23/11/2004 (أم الفحم)
للطنطورة.. رعشة اشتياق (مهداه لقرية الطنطورة..لشهدائها ولاجئيها..) شعر : د. زياد محاميد أم الفحم
هو البحر وحدة...يذكر..يتذكر و يستذكر نعم هو البحر وحده يذكر ! وبقايا قمر كرملي لا زالت تتكسر وغروب حزين ابدي.. لا زال ينزف يلف وطنا بوشاح دامي. لا اصفر ولا احمر وشاح.. بالدم والكبريت والدخان .. تعطر
يا جرح التاريخ.. يا طنطورة يا زغرودة النزيف وحرقة الجراح الأسيرة يا احتضار القصيدة وانتحار المعلقات. ..يا طنطورة يا انكسار السيف.. وفناء الليل والبيداء يا خنجرا...في خاصرة عصفورة
هل من نار في بيتي الطنطوري اوقدها؟ هل من بخور انثرة....هل من سراج؟ لا عبق زعتر يفوح في الديوان.... ولا عطر قهوة في المدى..... لا فراشات ربيعية على الشبابيك.. ولا حبات ندى لا رمل.. ولا موج يغازل الصخر.. لا صدى لا ضوضاء فراخ.. ولا صهيل خيل تقهر العدى.. لا فرح يسرح ويمرح.. لا عطر نساء يفوح ولا هدوء ليل بحري.. ولا شراع يلوح **************** امواج البحر لبستها ثياب الحداد .. و سترتها مزقتها أزقة البلاد خصلة شعرها قصتها العذارى . ..وأوصدت أبواب الفؤاد لا سيف مسلول.. ولا أصابع الثوار على الزناد *********** مقهى العشق الكر ملي انتهى فنجان تكسّر تلو فنجان لا قهوة عربية..لا فاكهة بحرية.. لا صدف.. ولا مرجان ********* بماذا سنكتب جراحنا بماذا سنرسم نزيفنا بالكبريت.. أم بالرصاص أم بغبار الموت..أم بالغاز
أه... وطن بلا وطن.. أبقى أنا الطفل الطنطوري والذاكرة أخترع الشاطئ.. والمقاهي والظلال خمسون عام اجتر الجرح واردد السؤال وبعد السؤال صمت؟ بل ألف سؤال وسؤال نعم طنطورة يا توراة الألم المزمن..أه..تلو آه ويا تلمود النزيف..يا نشيد المأساة يا وصايا الجريمة العشرة.. ************** نعم اخجل من الدمع المجبول بالكحل المهاجر اخجل من وطن من عنب وزعتر واقواس قزح ضاع واندثر وصار مقابر ****************** حبلت حبات ترابه بالسيوف المسلولة تحتضر ألف عام ترتعش في عباءة شيخ يكسوها الرماد الساخن ترتعش عند ركوة قهوة داستها نعال المحتلين ترتعش عند ينبوع في الصخر حزين يرتعش عند طاحونة قمح تدور..وتدور لتزرع الحياة ...من آخر حبة قمح وحيدة تعيد حياة شعب يحب الحياة السعيدة
أيلول-2004
للطنطورة.. رعشة اشتياق
شعر : د. زياد محاميد
أم الفحم
هو البحر وحدة...يذكر..يتذكر يستذكر نعم هو البحر وحده يذكر ! وبقايا قمر كرملي لا زالت تتكسر وغروب حزين ابدي.. لا زال ينزف يلف وطنا بوشاح دامي. لا اصفر ولا احمر وشاح.. بالدم والكبريت والدخان .. تعطر يا جرح التاريخ.. يا طنطورة يا زغرودة النزيف وحرقة الجراح الأسيرة يا احتضار القصيدة وانتحار المعلقات. ..يا طنطورة يا انكسار السيف.. وفناء الليل والبيداء يا خنجرا...في خاصرة عصفورة هل من نار في بيتي الطنطوري اوقدها؟ هل من بخور انثرة....هل من سراج؟ لا عبق زعتر يفوح في الديوان.... ولا عطر قهوة في المدى..... لا فراشات ربيعية على الشبابيك.. ولا حبات ندى لا رمل.. ولا موج يغازل الصخر.. لا صدى لا ضوضاء فراخ.. ولا صهيل خيل تقهر العدى.. لا فرح يسرح ويمرح.. لا عطر نساء يفوح ولا هدوء ليل بحري.. ولا شراع يلوح **************** لبست ثياب الحداد الابدي امواج البحر ومزقت سترتها ازقة البلاد خصلة شعرها قصتها العذارى . ..أوصدت أبواب الفؤاد لا سيف مسلول.. ولا أصابع الثوار على الزناد *********** مقهى العشق الكر ملي انتهى فنجان تكسّر تلو فنجان لا قهوة عربية..لا فاكهة بحرية.. لا صدف.. ولا مرجان ********* بماذا ستكتب جراحنا بماذا سيرسم نزيفنا بالكبريت أم بالرصاص أم بغبار الموت..أم بالغاز أه... وطن بلا وطن.. أبقى أنا الطفل الطنطوري والذاكرة أخترع الشاطئ.. والمقاهي والظلال خمسون عام اجتر الجرح واردد السؤال وبعد السؤال صمت؟ بل ألف سؤال وسؤال نعم طنطورة يا توراة الألم المزمن..أه..تلو آه ويا تلمود النزيف..يا نشيد المأساة يا وصايا الجريمة العشرة.. ************** نعم اخجل من الدمع المجبول بالكحل المهاجر اخجل من وطن من عنب وزعتر واقواس قزح ضاع واندثر وصار مقابر ****************** حبلت حبات ترابه بالسيوف المسلولة تحتضر ألف عام ترتعش في عباءة شيخ يكسوها الرماد الساخن ترتعش عند ركوة قهوة داستها نعال المحتلين ترتعش عند ينبوع في الصخر حزين يرتعش عند طاحونة قمح تدور..وتدور لتزرع الحياة ...من آخر حبة قمح وحيدة تعيد حياة شعب يحب الحياة السعيدة أيلول-2004
أسألك الرحيلا
أسألك الرحيلا - من ديوان " قصائد متوحشة " - 1970 - أغنية : نجاة الصغيرة
لنفترق قليلا..
لخيرِ هذا الحُبِّ يا حبيبي
وخيرنا..
لنفترق قليلا
لأنني أريدُ أن تزيدَ في محبتي
أريدُ أن تكرهني قليلا
بحقِّ ما لدينا..
من ذِكَرٍ غاليةٍ كانت على كِلَينا..
بحقِّ حُبٍّ رائعٍ..
ما زالَ منقوشاً على فمينا
ما زالَ محفوراً على يدينا..
بحقِّ ما كتبتَهُ.. إليَّ من رسائلِ..
ووجهُكَ المزروعُ مثلَ وردةٍ في داخلي..
وحبكَ الباقي على شَعري على أناملي
بحقِّ ذكرياتنا
وحزننا الجميلِ وابتسامنا
وحبنا الذي غدا أكبرَ من كلامنا
أكبرَ من شفاهنا..
بحقِّ أحلى قصةِ للحبِّ في حياتنا
أسألكَ الرحيلا
لنفترق أحبابا..
فالطيرُ في كلِّ موسمٍ..
تفارقُ الهضابا..
والشمسُ يا حبيبي..
تكونُ أحلى عندما تحاولُ الغيابا
كُن في حياتي الشكَّ والعذابا
كُن مرَّةً أسطورةً..
كُن مرةً سرابا..
وكُن سؤالاً في فمي
لا يعرفُ الجوابا
من أجلِ حبٍّ رائعٍ
يسكنُ منّا القلبَ والأهدابا
وكي أكونَ دائماً جميلةً
وكي تكونَ أكثر اقترابا
أسألكَ الذهابا..
لنفترق.. ونحنُ عاشقان..
لنفترق برغمِ كلِّ الحبِّ والحنان
فمن خلالِ الدمعِ يا حبيبي
أريدُ أن تراني
ومن خلالِ النارِ والدُخانِ
أريدُ أن تراني..
لنحترق.. لنبكِ يا حبيبي
فقد نسينا
نعمةَ البكاءِ من زمانِ
لنفترق..
كي لا يصيرَ حبُّنا اعتيادا
وشوقنا رمادا..
وتذبلَ الأزهارُ في الأواني..
كُن مطمئنَّ النفسِ يا صغيري
فلم يزَل حُبُّكَ ملء العينِ والضمير
ولم أزل مأخوذةً بحبكَ الكبير
ولم أزل أحلمُ أن تكونَ لي..
يا فارسي أنتَ ويا أميري
لكنني.. لكنني..
أخافُ من عاطفتي
أخافُ من شعوري
أخافُ أن نسأمَ من أشواقنا
أخاف من وِصالنا..
أخافُ من عناقنا..
فباسمِ حبٍّ رائعٍ
أزهرَ كالربيعِ في أعماقنا..
أضاءَ مثلَ الشمسِ في أحداقنا
وباسم أحلى قصةٍ للحبِّ في زماننا
أسألك الرحيلا..
حتى يظلَّ حبنا جميلا..
حتى يكون عمرُهُ طويلا..
أسألكَ الرحيلا..
أعنف حب عشته
أعنف حب عشته - من ديوان " قصائد متوحشة " - 1970 - أغنية : لطيفة " تلومني الدنيا "
تلومني الدنيا إذا أحببتهُ
كأنني.. أنا خلقتُ الحبَّ واخترعتُهُ
كأنني أنا على خدودِ الوردِ قد رسمتهُ
كأنني أنا التي..
للطيرِ في السماءِ قد علّمتهُ
وفي حقولِ القمحِ قد زرعتهُ
وفي مياهِ البحرِ قد ذوّبتهُ..
كأنني.. أنا التي
كالقمرِ الجميلِ في السماءِ..
قد علّقتُه..
تلومُني الدنيا إذا..
سمّيتُ منْ أحبُّ.. أو ذكرتُهُ..
كأنني أنا الهوى..
وأمُّهُ.. وأختُهُ..
هذا الهوى الذي أتى..
من حيثُ ما انتظرتهُ
مختلفٌ عن كلِّ ما عرفتهُ
مختلفٌ عن كلِّ ما قرأتهُ
وكلِّ ما سمعتهُ
لو كنتُ أدري أنهُ..
نوعٌ منَ الإدمانِ.. ما أدمنتهُ
لو كنتُ أدري أنهُ..
بابٌ كثيرُ الريحِ.. ما فتحتهُ
لو كنتُ أدري أنهُ..
عودٌ من الكبريتِ.. ما أشعلتهُ
هذا الهوى.. أعنفُ حبٍّ عشتهُ
فليتني حينَ أتاني فاتحاً
يديهِ لي.. رددْتُهُ
وليتني من قبلِ أن يقتلَني.. قتلتُهُ..
هذا الهوى الذي أراهُ في الليلِ..
على ستائري..
أراهُ.. في ثوبي..
وفي عطري.. وفي أساوري
أراهُ.. مرسوماً على وجهِ يدي..
أراهُ منقوشاً على مشاعري
لو أخبروني أنهُ
طفلٌ كثيرُ اللهوِ والضوضاءِ ما أدخلتهُ
وأنهُ سيكسرُ الزجاجَ في قلبي لما تركتهُ
لو أخبروني أنهُ..
سيضرمُ النيرانَ في دقائقٍ
ويقلبُ الأشياءَ في دقائقٍ
ويصبغُ الجدرانَ بالأحمرِ والأزرقِ في دقائقٍ
لكنتُ قد طردتهُ..
يا أيّها الغالي الذي..
أرضيتُ عني الله.. إذْ أحببتهُ
هذا الهوى أجملُ حبٍّ عشتُهُ
أروعُ حبٍّ عشتهُ
فليتني حينَ أتاني زائراً
بالوردِ قد طوّقتهُ..
وليتني حينَ أتاني باكياً
فتحتُ أبوابي لهُ.. وبستهُ
|
|