|
|
|
22 أيلول 2004 |
|
الطفل البدين.. عرضة للشراهة لاحقا |
 |
|
عاد العلماء ليؤكدوا مجددا على أن الاطفال الذين يعانون من زيادة الوزن والافراط فى الاكل يكونون اكثر عرضة للاصابة بالعرض المرضى المعروف بشراهة الاكل أو البوليميا عند وصولهم سن البلوغ 0
وقد توصل العلماء الى هذه النتيجة من خلال دراسة غطت 154 توأما من البنات اصيب واحد منها بعرض شراهة الاكل المرضية0
وبينت الدراسة التى اجريت فى كلية كينجز فى لندن، حسب وكالة الأنباء القطرية، أن اللواتى اصبن بالمرض كانوا اكثر استهلاكا للطعام واقل تشددا فى اختيار ما يأكلن عندما كن فى مرحلة الطفولة حيث طلب من امهات تلك التوائم الاناث الاجابة عن استفسارات فى شكل اسئلة تتعلق بالعادات والميول الغذائية لاطفالهن0
وظهر أن ما تطور لديهن مرض شراهة الاكل فى مرحلة البلوغ كن فى طفولتهن اكثر وزنا بشكل ملحوظ عن قريناتهن الطبيعيات وكن لا يبالين كثيرا بنوعية الطعام الذى يستهلكن0 كما تبين ان التدقيق فى اختيار ما يتم استهلاكه من طعام فى الطفولة يؤدى الى حماية البالغ لاحقا من مرض شراهة الاكل0
وتقول الدكتورة ناديا ميكالى المشرفة على الدراسة ان ما يسمى اسلوب الاكل غير المنضبط او ما يعنى الافراط حتى التحول الى السمنة قد يكون عاملا فرديا يؤدى الى مرض البوليميا عند البلوغ0
ويقول القائمون على هذه الدراسة انه فى حال ثبوت هذه الافتراضات العلمية الجديدة التى تتطلب بالطبع مزيدا من الدراسة فسيعنى ذلك نتائج مهمة تفيد فى العمل على مكافحة الخلل فى تناول الطعام والتى يعانى منها كثيرون0
وتقول ديين جيد مديرة المركز الوطنى البريطانى لبحوث اختلال العادات الغذائية ان تحول الاطفال المفرطين فى الأكل والبدينين الى الوقوع فى مرض البوليميا فى البلوغ امر مفهوم0
وتضيف أن الطفل البدين يكون اكثر حساسية بسبب ما يتعرض له من سخرية وانتقاد لزيادة وزنه وهو بذلك يكون حساسا لكل ما له علاقة بهذا الوزن المفرط وان هذا هو السبب لاحقا فى التعرض لمرض البوليميا لرغبة الطفل فى انقاص وزنه0
وتوضح قائلة ان تغيير الطفل لعاداته الغذائية سيؤدى فى الحالات العامة الى ظهور رغبات لانواع معينة من المأكولات وهو ما يجر الانسان البالغ لاحقا الى الافراط فى اكلها0
لكنها قالت فى الوقت نفسه انه من غير المنطقى أن يكون الافراط فى الاكل فى الطفولة هو السبب الوحيد أو ان يكون فى حد ذاته مؤديا الى البوليميا وربما كانت هناك اسباب اخرى ذات صلة وهو ما يحتاج الى دراسات أخرى للبحث فيه.
هذا ومن جانب آخر، تذكرنا مقالات الصحف وتقارير التلفزيون باستمرار بالزيادة المتنامية في عدد الأطفال البدناء و يتم إعلام الكثيرين من الآباء والأمهات بان يتبنوا برامج حمية غذائية لأطفالهم وبخلاف ذلك فانهم يخاطرون بتعريضهم لمشاكل صحية خطيرة.
ولكن ما هي افضل طريقة لتخفيف وزن الطفل وإبعاده عن بعض الأغذية و المشروبات الغازية؟؟
تظهر آخر الإحصاءات أن 30% من الأطفال في الولايات المتحدة بين 6-19 عاما هم إما مصابون بالسمنة أو البدانة مما يعرضهم لخطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل مرض القلب، ارتفاع ضغط الدم، والسكري والمشاكل العاطفية أثناء المراهقة وفي الحياة اللاحقة.
وتتغير السمنة مع الزمن كلما نما الأطفال ويختلف الأولاد عن البنات في الوزن الذي يزيد على وزن 95% من الأطفال من نفس العمر و الجنس.
ويميل الأطفال البدناء الذين يظلون كذلك أثناء المراهقة إلى البقاء هكذا في فترة البلوغ وما بعدها وتشمل الأمراض التي تنجم عن البدانة بين البالغين، الأمراض المزمنة بما فيها مرض القلب، ارتفاع ضغط الدم و السكري والمشاكل العاطفية وعدد من أنواع السرطان مما يؤدي إلى وفاة نصف مليون شخص في الولايات المتحدة سنويا و يكلف الخزينة 100 بليون دولار السنة على شكل نفقات طبية و انخفاض في الإنتاجية.
ومن اجل تخفيف الوزن لدى الأطفال وإبعادهم عن بعض الأغذية و المشروبات بنصح الآباء والأمهات بما يلي:
اجعلوا من الطعام الصحي مسألة عائلية ينبغي على الآباء والأمهات أن يحرصوا على إعداد وجبات مناسبة لكافة أفراد العائلة ولذا فهم ليسو بحاجة لتخصيص وجبات خاصة للأطفال البدناء كمن يقول لهم انتم بدناء ولذا لا تستطيعون تناول هذا النوع من الطعام.
اجعلوا عملية طهي الطعام نوعا من المرح والمتعة وعند الانتهاء منها تناولوا الطعام معا حيث أن العائلة التي يأكل أفرادها معا يكون غذاؤهم افضل، وفقا لدراسة حديثة نشرت في دورية أرشيف طب العائلة وأظهرت الدراسة أن الأطفال الذين يتناولون طعام العشاء مع العائلة. يكونوا افضل من الناحية الصحية من نظرائهم الذين لا يقومون بذلك.
تجنبوا الفوضى في حصص الطعام حيث تقديم الطعام عليكم فرض مراقبة على الحصص المقدمة وعدم ترك الأمر كأن الجميع يتناولون الطعام من بوفيه مفتوحة.
ابدءوا اليوم بفطور جيد ويشمل هذا طبقا عميقا من الحبوب التي تحتوي قليلا من السكر مع حليب منخفض الدسم.
اعدوا وجبة غذاء مغذية لأطفال المدارس
كشف باحثون في جامعة مينسوتا الأمريكية أن أطفال المدارسة الذين يتناولون الأغذية الغنية بالدهون و التي تفتقر إلى المغذيات يستهلكون وجبات غير صحية اكثر من الأطفال الذين لديهم خيارات طعام افضل من الناحية الصحية.
خصصوا بعض الوقت للرياضة.
ينصح الخبراء بجعل الرياضة نشاطا عائليا، يقول كافا، "في فصل الصيف وبعد كل عشاء اخرجوا للمشي مدة نصف ساعة و اجعلوا هذا النشاط شيئا يتطلع الأطفال إليه وإذا كان باستطاعتكم الإنفاق على برامج أنشطة للأطفال دعوهم يشتركون في أنشطة النوادي الرياضية التي يستمتعون بها لأنهم بحاجة للتمتع كي يستمروا في القيام بها.
حاولوا مرة أخرى
يقول بعض الآباء أن أطفالي لا يحبوا القرنبيط على سبيل المثال أو الفاصوليا ولكن هؤلاء الآباء قد يحتاجون إلى عمل اكثر من مقدمة واحدة لأحد أنواع الطعام وعليكم أن تتذكروا أن الطفل لن يجلس إلى طاولة العشاء ويأكل القرنبيط إذا كان أي شخص آخر يأكل البوظة.
لا تقولوا حمية
ضعوا أطفالكم في أي برنامج غذائي سواء كانوا مصابين بالشراهة أو أي اضطراب غذائي دون القول لهم انه نظام حمية
لا تتناولوا المكملات الغذائية
تعرض هذه الأيام ما تسمى بالمكملات الغذائية أو العشبية التي تساعد على تخفيف الوزن على كل فرد بما في ذلك الأطفال و مهما كان الأمر عليكم أن تقولوا لا لهذه المكملات بالنسبة للأطفال، فقد لا تعلموا حقيقة ما تحتويه هذه المركبات التي لن تتم تجربتها لتقرير درجة السلامة أو الفعالية التي تصاحبها. | |
|
|