|
قال باحثون إن دراسة على أكثر من 117 ألف مرأة دنماركية تقدم أفضل دليل مقنع، حتى الآن، على وجود علاقة بين معدل نمو الفتاة واحتمال إصابتها بسرطان الثدي في مرحلة لاحقة من عمرها. ووجدت الدراسة التي تنشر، اليوم (الخميس)، في مجلة "نيو انجلاند جورنال الطبية"، أن الفتيات اللائي يكن طويلات القامة ونحيفات في سن الرابعة عشرة، واللائي يكن وزنهن ثقيلاً عند ولادتهن، أكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي.
ودرس باحثون في جامعة كوبنهاجن أطوال وأوزان 117،415 أنثى، ولدن بين عامي 1930 و 1975 حصلوا عليها من السجلات الصحية بالمدارس. وتوصل الفريق الدنمركي إلى أن ثقل الوزن عند الولادة والنمو السريع في فترة تشكل الغدد الثديية، والطول والنحافة أثناء فترة المراهقة، عوامل خطر مستقلة للإصابة بسرطان الثدي.
وقرر الباحثون على وجه الخصوص، أن الفتيات اللائي يبلغ طولهن نحو 167.5 سنتيمتر بوصولهن إلى سن 14 عامًا، تزيد نسبة 50% احتمالات إصابتهن بسرطان الثدي في مرحلة لاحقة من العمر عن نظيراتهن في السن اللائي لا يتجاوز طولهن 152 سنتيمترًا.
ووجد فريق البحث كذلك أن الإناث المولودات حديثـًا، اللائي يتجاوز وزنهن أربعة كيلوغرامات يزيد احتمال إصابتهن لاحقـًا بسرطان الثدي بنسبة 17% عن اللائي يزن نحو 2.5 كيلوجرام.
وفي مقال افتتاحي في المجلة، قالت كارين مايكلز وولتر ويليت من جامعة هارفارد، إن الدراسة تعزز دليلاً متناميًا على أن سرطان الثدي له جذور، على الأرجح، في وقت مبكر من العمر. وسرطان الثدي هو الأكثر شيوعاً بين النساء بعد سرطان الجلد. وتقول الجمعية الأمريكية للسرطان إنه ثاني سبب لوفيات النساء بالسرطان بعد سرطان الرئة.
ويتوقع اكتشاف إصابة نحو 216 ألف مرأة بسرطان الثدي في الولايات المتحدة في عام 2004، ووفاة 40،110 أخريات بسببه العام الحالي. |